الموفق الخوارزمي

131

مقتل الحسين ( ع )

الوليد ، حدثني عباد بن يعقوب ، حدثني عيسى بن عبد اللّه ، عن رجل من أهل المدينة ، يقال له : البابكي ، قال : خرجت أنا ؛ وزيد بن علي ، إلى العمرة ، فلما فرغنا من عمرتنا أقبلنا ، فلما كنا بالعرج أخذنا طريقنا ، فلما استوينا على رأس الثنية نصف الليل استوت الثريا على رؤوسنا ، فقال لي زيد : يا بابكي ! ترى الثريا ما أبعدها ؟ أترى أنّ أحدا يعرف بعدها ؟ قلت : لا ، واللّه ، قال : فو اللّه ، لوددت أن يدي ملتصقة بها ، ثم أفلت حتى وقعت حيث وقعت ، وأنّ اللّه أصلح بي أمر أمة محمد صلّى اللّه عليه وآله . ولما انصرف عيسى بن زيد من وقعة « باخمرى » ، خرجت عليه لبوءة « 1 » معها أشبالها ، وتعرضت للطريق ، فجعلت تحمل على الناس ، فنزل عيسى وأخذ سيفه وترسه ، ثم بدر إليها فقتلها ، فقال مولى له : أيتمت أشبالها يا سيدي ! فضحك ، وقال : نعم ، أنا مؤتم الأشبال ، فلزمه هذا الاسم ، وكان أصحابه يكون عنه به ، فيخفى أمره . 71 - وقيل لجعفر بن محمّد الصّادق عليهما السّلام : ما الذي تقول في زيد بن علي ، وخروجه على هشام ؟ فقال : « لقد قام زيد مقام صاحب الطف » - يعني : الحسين بن علي عليهما السّلام - . 72 - وبهذا الإسناد ، عن السيد أبي طالب هذا ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم الحسني ، أخبرنا علي بن الحسين ، حدثنا أحمد بن علي بن هشام ، حدثنا أحمد بن رشد ، عن سعيد بن خيثم ، عن أخيه معمر ، قال : قال لي زيد بن علي عليه السّلام : كنت اماري - هشام بن عبد الملك - واكايده في الكلام ، فدخلت عليه يوما فذكرت بني اميّة ، فقال : واللّه ، هم أشدّ قريش أركانا ، وأشيد قريش مكانا ، وأسدّ قريش سلطانا ، وأكثر قريش أعوانا ، كانوا

--> ( 1 ) اللبوة : زوج السبع .